شرف خان البدليسي
16
شرفنامه
ويشير ابن البلخي خاصة إلى أكراد شبانكاره الذين كانوا قوة عظيمة في آخر أيام البويهيين . ولم يشر البدليسي في شرفنامه إلى شبانكاره بين الأسر الكردية . ولكن إحدى قبائل شبانكاره يحمل اسم راماني وهو من أسماء القبائل التي ذكرها الإصطخري . وهذا يبين أن أكراد فارس يختلفون عن أكراد كردستان ( شول ، لور ) وأما زوزان ( زوزان في الكردية مراعي الصيف ) الذي يطلق على كردستان بوجه عام فلم يتضح تماما . يذكر ياقوت في المعجم « 1 » انه كوره حسنة بين جبال أرمينية وبين أخلاط وأذربيجان وديار بكر والموصل وأهلها أرمن وفيها طوائف من الأكراد ثم إنه ينقل عن ابن الأثير انها ناحية واسعة في شرقي دجلة من جزيرة ابن عمر ، وأول حدوده من نحو يومين من الموصل إلى أول حدود خلاط ، وينتهي حدها إلى أذربيجان إلى أول عمل سلماس ، وفيها قلاع كثيرة حصينة ، وكلها للأكراد البشنوية والبختية . فمن قلاع البشنوية قلعة برقة وقلعة بشير ؛ وللبختية قلعة جرذ قيل ، وهي أجل قلعة لهم وهي كرسي ملكهم آتيل ، وعلوس ، وباز الحمراء ، ولأصحاب الموصل ألقى ، أروخ ، باخوخة ، برخو ، كنكور ، نيروه ، خوشب . ويذكر القلقشندي ، في صبح الأعشى « 2 » ، نقلا عن مسالك الأبصار « 3 » ، أن الأكراد وإن دخل في نوعهم كل جنس فإنهم جنس من نوع عام . وهم من قارب العراق وديار العرب دون توغل في بلاد العجم . ومنهم طوائف بالشام واليمن . ومنهم فرق متفرقة في الأقطار ، وحول العراق وديار العجم جمهرتهم . . ويحدثنا عن بلاد الجبال فيقول إن المراد بالجبال على المصطلح هي الجبال الحاجزة " ولم أذكر من عشائرها إلا من كنت به خبيرا ولم أسم فيها منهم إلا بيت ملك أو إمارة . نبدأ بجبال همذان وشهرزور وأربل وننتهي إلى دجلة الجزيرة من كوار إلى الموصل ونترك ما وراء دجلة إلى نهر الفرات لقلة الاحتفال به . . ولم يبق إلا أكراد الجزيرة وقرى ماردين " .
--> ( 1 ) - معجم البلدان ، ج 4 ص 415 . طبعة مصر . ( 2 ) - الجزء الرابع ص 373 - 379 . ( 3 ) - لفضل اللّه العمري ، مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 8 م .